ما يسد رمقه أو قدر شبعه على اختلاف الروايتين في الميتة وعليه ثمنه ، فإن أدى القتال فلما قتل المضطر ضمنه قاتله ، وإن قتل مالك الطعام فدمه هدر ، فإن لم يقدر المضطر على قهره ومنعه حتى مات لزمه ديته ، فإن لم يقدر المضطر على الثمن في الحال لزمه بذله له بثمن في ذمته .
وذكر ابن البنا: أنه يلزمه بذله له بغير عوض ، ومعناه بغير عوض في الحال .
ومتى كان بمالك الطعام مثل ضرورته لم يتعرض له .
وإذا اضطر إلى ماء غيره فالحكم كما لو اضطر إلى طعامه .
ويجب على المسلم ضيافة المسلم المسافر المستضيف به ليلة ، فإن نزل به الضيف فامتنع من ضيافته كان ذلك دينًا عليه ، وللضيف الخيار بين مطالبته بذلك عند الحاكم وإعفائه .
ولا يجب إنزاله في بيته إلا إذا لم يجد رباطًا أو مسجدًا ليبيت فيه ، ويستحب الضيافة ثلاثًا وذكر ابن أبي موسى أن الضيافة ثلاثة: مستحبة غير واجبة ، يلزمه أن يقدر له ما يمونه فيها ، ولا يلزمه ما زاد عليها .
وضيافة الحاضر مستحبة غير واجبة ؛ لأن الغالب حاجة الغريب لكونه لا منزل له ولا طعام ، والحاضر بخلافه .
وطعام الفجأة مكروه ، قال أحمد رحمه الله: هو أن يتعمد الإنسان القوم حتى يضعوا طعامهم فيفاجأهم ، فأما على غير عمد فلا بأس .
ولا بأس بادخار القوت للعيال .
ويكره أكل الثوم والبصل حتى يميتهما نضجًا ، ومن أكل منهما أو مما في معناهما مما يؤذي ريحه فلا يقرب مسجدًا ولا مجلسًا فيه الناس .