فهرس الكتاب
أعتكف شهرًا ، أو أن أصلي كذا وكذا ركعة ، أو أن أغزو في سبيل الله ، أو غير ذلك مما يتقرب به إلى الله تعالى ؛ فهذا يلزمه الوفاء بما نذر ، إلا أنه في صدقة جميع ماله لا يلزمه إلا ثلثه ويجزيه ، وفي صدقة مقدر من ماله كقوله: ألف درهم أو أقل أو أكثر من ذلك مقدارًا ؛ يلزمه جميعه .
وعنه: أنه يجزئه ثلث المقدار أيضًا ، وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى: أنه إذا نذر أن يتصدق بجميع ماله ، لزمه أن يتصدق بجميعه .
فعلى الرواية الأولى إذا كان له أرضون ومواشي وصامت [1] فنذر أن يتصدق بجميع ماله ونوى أن يتصدق بجميع ما يملك من ذلك لزمه إخراج الثلث من جميعه .
فإن لم يكن له نية فهل يتناول النذر جميع ما يملك أو الصامت خاصة ؟ على روايتين ، ذكرهما ابن أبي موسى .
وأما صوم السنة فإن عينها بقوله: سنة كذا أو سنة من وقتي هذا أو من بعد شهري هذا وما أشبه ذلك ، لزمه التتابع فيها ، سواء شرطه أو لم يشرطه .
ولا يدخل في نذره شهر رمضان ولا يوما العيدين ، وهل تدخل أيام التشريق ؟ على روايتين:
إحداهما: تدخل فيصومها فإن أفطر قضاها .
والثانية: لا تدخل فلا يقضيها ، كما لا يقضي العيدين وشهر رمضان .
وقد نقل عنه أبو طالب فيمن نذر صوم شوال يقضي يوم الفطر ويكفر .
(1) المال نوعان: صامت ، وناطق . فالصامت: الذهب والفضة والجوهر ، والناطق: البعير والبقر والشاة . ( شرح الزرقاني 3/ 42 ) .