فهرس الكتاب
عامر بالوفاء والكفارة عند تعذيبها نفسها قي حجها [1] .
فعلى هذا لا يجوز له ترك المشي إلا لعذر ، إما بأن يعجز عنه أو يكون فيه تعذيب نفسه ، وهو ظاهر كلام الخرقي أيضًا .
ولأن المشي قد تعبد الله بمثله في الشرع وهو السعي بين الصفا والمروة ، وأيضًا فإنه يلزمه بتركه دم ، فدل على أنه مقصود في نفسه .
فإن نذر أن يأتي البيت راكبًا لزمه ذلك ، فإن ترك الركوب ومشى فعليه كفارة يمين ، وعنه يلزمه دم .
فإن نذر أن يطوف على أربع لزمه أن يطوف طوافين نص عليه .
فإن نذر أن يهدي هديًا لزمه أن يهدي إلى الحرم لينحر هناك ويفرق .
فإن عين الهدي بما ينقل ويحول لزمه إنفاذ ذلك إلى الحرم ليفرق هناك ، وإن عينه بما لا ينقل كالعقار فإنه يباع وينفذ ثمنه ليفرق هناك .
فإن نذر أن ينحر هديًا بغير مكة مثل المدينة وبغداد والكوفة ، أو يضحي أضحية في موضع عينه لزمه نحر ذلك ، ويفرق لحمه في الموضع الذي عينه .
فإن نذر عتق رقبة بعينها لم يلزمه غيرها .
وإن نذر عتقًا مطلقًا لزمه ما يجزى في الكفارة .
ومن نذر هديًا مطلقًا لزمه شاة ، ومن نذر صلاة مطلقًا لم يجزه أقل من ركعتين .
وعنه: يجزئه ركعة .
(1) أخرج النسائي في السنن الكبرى عن عبد الله بن مالك أن عقبة بن عامر أخبره أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أخت له نذرت أن تمشي حافية غير مختمرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"مرها فلتختمر ولتركب ولتصم ثلاثة أيام"3/ 136 ح 4757 .