فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 1665

وكذلك إن نذر أن يأتي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أو المسجد الأقصى لزمه ذلك ، وإذا وصل إليهما لزمه أن يصلي فيهما ركعتين ؛ لأن الفصل بالنذر القربة والطاعة وذلك يحصل بالصلاة .

فإن نذر الصلاة في موضع غير الحرم ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الأقصى ، أو المشي إلى سواها لم يلزمه الوفاء بذلك ، ويكون مخيرًا بين الوفاء بذلك وبين تركه ، ويصلي حيث شاء ويكفر كفارة يمين .

فإن نذر الصلاة في المسجد الحرام أو في مسجد النبي عليه السلام أو المسجد الأقصى لزمه فعل ذلك ، فإن صلى في المسجد الحرام عن نذره الصلاة في هذين المسجدين أجزأه ، ولا تجزئه الصلاة فيهما عن نذره الصلاة في المسجد الحرام .

فإن نذر أن يأتي الحرم أو يزور البيت ماشيًا لزمه فعل ذلك ، والمشي من الموضع الذي نذر فيه ، فإن ترك المشي وركوب فعليه كفارة ، وعنه أنه يلزمه دم ، ويكون مسيئًا بتركه المشي لغير عذر .

فعلى هذا لا يكون نقس المشي قربة ، فيلزم الإتيان به ، وهو ظاهر كلام ابن عقيل في التذكرة ، فإنه قال: ولا يلزم النذر إلا فيما تعبد الله بمثله في الشرع ، ولا يكون عبادة ما لم يتعبد الله بمثله .

وذكر ابن أبي موسى: أنه لا يجوز له ترك المشي إلا لعذر ، إما بأن يعجز عنه أو يكون فيه تعذيب نفسه ، وكذلك ذكر أبو بكر أنه يلزم الوفاء بنذر الطاعة مال يكن فيه تعذيب نفسه ، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أخت عقبة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت