فهرس الكتاب

الصفحة 1405 من 1665

الخامس: نذر المعصية: مثل قوله: لله [ عليه ] [1] أن يشرب الخمر ، أو يقتل النفس التي حرم الله أو يزني ، أو يقطع الطريق ، أو يقطع عضوًا من حر أو عبد وما أشبه ذلك ، فهذا نذر لا يجوز له فعله ، ويلزمه مع ترك الوفاء به كفارة يمين .

فإن نذر ذبح ولده أو نفسه فالحكم كذلك في إحدى الروايتين .

والأخرى: يلزمه نحر كبش في موضعه .

فإن قال: لله على أن أهدي نفسي أو ولدي ؛ لم يجزه ذبح الكبش إلا بالحرم .

فإن نذر نحر ولده وله ثلاثة أولاد لزمه أن يذبح عن كل واحد كبشًا ويكفر ، نص عليه ؛ لأن النكرة في سياق الإثبات تستغرق الجنس ، كما لو قال: زوجته طالق وله أربع زوجات فإنهن يطلقن كلهن .

وإذا جمع في النذر بين طاعة ومعصية لزمه الوفاء بما هو طاعة ، والكفارة بما هو معصية .

ومن نذر أن يطلق زوجته ، استحب له أن لا يطلق ويكفر كفارة يمين .

السادس: إذا قال: لله علي نذر ولم يزد على ذلك يلزمه كفارة يمين .

فإن نذر أن يأتي الكعبة أو المسجد الحرام أو بقعة منه كالمقام أو الحطيم أو الركن أو إلى بقعة من الحرم غير المسجد الحرام كالصفا والمروة والأبطح وأبي قبيس ونحوه ؛ لزمه ذلك نص عليه .

ولا يدخل الحرم إلا محرمًا بأحد نسكين حجة أو عمرة ، وإن عجز عن المضي وأيس من قدرته لزمه كفارة يمين .

(1) في الأصل: عليَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت