فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 1665

وأورعهم ، ويأمره بتقوى الله تعالى وإيثار طاعته في سره وجهره ، وتحري العدل والاجتهاد في إقامة الحق ، وأن يستخلف في كل صقع أصلح من يقدر عليه .

ومن شرط صحة الولاية: معرفة المولي للمولى ، وأنه على الصفة التي يصلح للقضاء ، ويعين ما يوليه الحكم فيه من البلدان والأعمال .

ويجوز أن يوليه عموم النظر في خاص العمل ، مثل: أن يقلده النظر في جميع الأحكام في بلد بعينه ، أو في محلة بعينها من البلد ، فينفذ حكمه فيه فيمن يسكن ذلك الموضع وفيمن يطرأ عليه من غير سكانه ، ولا يجوز أن يحكم في غيره ، لا بين أهل بلد ولايته ، ولا بين غيرهم ، اللهم إلا أن يكون الإمام قد جعل له أن يحكم بين أهل ولايته حيث حل .

ويجوز أن يقلده خصوص النظر قي عموم العمل مثل أن يقول: جعلت إليك الحكم في المدايناث خاصة أو في المناكحات خاصة في جميع ولايتي .

ويجوز أن يجعل حكمه في قدر من المال ، ويجوز أن يولي في بلد قاضيين وأكثر ، فيجعل إلى أحدهم عقود الأنكحة ، والى الآخر النظر في المداينات ، والى الآخر النظر في العقار ، فإن قلد قاضيين عملاً واحدًا فقيل يجوز ، وقال أبو الخطاب: الأقوى عندي أنه لا يجوز .

ومن شرط صحة الولاية مشافهة المولي للمولى بالتولية إن كان حاضرًا ، أو مكاتبته بها إن كان غائبًا ، ويشهد على توليته شاهدين .

وقيل: تثبت ولايته بالاستفاضة إذا كان البلد قريبًا تستفيض فيه أخبار بلد الإمام ، مثل ما بين بغداد وواسط والكوفة ونحوها .

والألفاظ التي تنعقد بها الولاية: صريح وكناية .

فالصريح سبعة ألفاظ: فد وليتك الحكم ، وقلدتك ، واستخلفتك ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت