فهرس الكتاب

الصفحة 1422 من 1665

بينهما في الجلوس .

وعليه أن يسوي بينهما في لحظه ولفظه لاقباله عليهما .

وإذا سلم أحدهما جاز أن يرد عليه السلام ، ولا يسار أحدهما ولا يلقنه حجته .

وإذا أجلسا بين يديه ، فإن شاء قال من المدعي ؟ وإن شاء سكت حتى يبتدئ المدعي منهما فيدعي .

ولا تصح الدعوى إلا من جائز التصرف ، ولا تصح إلا محررة ، فإن لم يحسن المدعي تحريرها فهل يجوز للحاكم تحريرها له ؟ فيه وجهان ، وإذا تحررت فهل للحاكم مطالبة المدعى عليه بالجواب قبل قول المدعي: اسأل سؤاله عن ذلك ؟ فيه وجهان .

وإذا سأله الحاكم ، فإن أقر لزمه حكم إقراره ، وأن أنكر سأل المدعي عن بينة إن كانت له ، فإن أحضر بينة يجوز سماعها سمعها وحكم بها ، وسنوضح جميع ذلك في باب طريق الحكم وصفته ، وباب الدعاوى إن شاء الله تعالى .

وينبغي أن يحضر عنده شهود البلد ، سواء كان جانبًا أو جانبين ليستوفي بهم الحقوق .

وللحاكم أن يزن عن أحد الخصمين ، وأن يشفع إلى خصمه أن ينظره ، ولا يقضي بين الخصمين وهو غضبان ، ولا يقضي في حال شدة الجوع ولا الشبع المفرط ولا العطش ، ولا الهم ولا الوجع ولا النعاس ، ولا الحر المزعج ، ولا البرد المؤلم ، ولا مدافعة الأخبثين أو أحدهما ، ولا في حال توقان نفسه إلى الجماع .

فإن جلس فارغ الحال ثم حدث به في خلال نظره ضجر أو ملل أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت