فهرس الكتاب
شيء مما ذكرنا ترك النظر ، فإن خالف وحكم فوافق حكمه الحق نفذ ، وقال القاضي: لا ينفذ حكمه .
ولا يحل له أن يرتشي ولا يقبل الهدية إلا من ذي رحم محرم ، أو ممن كان يلاطفه ويهاديه قبل ولايته ، بشرط أن لا يكون له حكومة ويكره أن يتولى البيع والشراء لنفسه .
وذكر أبو بكر في التنبيه: أن الوالي في ذلك أشد ، ويستحب أن يوكل في ذلك من لا يعرف .
وإذا دعي إلى حضور الولائم غير وليمة العرس استحب له حضورها ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لو دعيت إلى كراع لأجبت" [1] ذكره القاضي .
وذكر أبو الخطاب: أنه يكره له التسرع إلى حضورها مع أنه يجوز له حضورها .
فإن كثرت عليه بحيث تمنعه عن مجلس الحكم امتنع من حضورها واعتذر ، ولا يجيب بعضهم ويمتنع عن بعض .
ويستحب له قضاء حقوق الناس في التهاني والتعازي ، وعيادة المرضى وحضور الجنائز وتشميت العاطس .
ولا يجوز له أن يحكم لنفسه ، ولا لمن لا تقبل شهادته له كوالديه وإن علوا ، وولده وإن نزل ، وعبده وأمته وزوجه وشريكه وأمثالهم ، فإن اتفق لأحد منهم حكومة حكم فيها بعض خلفائه . وقال أبو بكر: يجوز الحكم لهم ، فأما حكمه عليهم فجائز وجهًا واحدًا .
ويوصي الوكلاء والأعوان على بابه بتقوى الله سبحانه ، والرفق
(1) أخرجه البخاري في صحيحه 5/ 985 1 ح 4883 .