فهرس الكتاب
بالخصوم ، وقلة الطمع ، ويجتهد أن لا يكونوا إلا شيوخًا أو كهولاً من أهل الدين والصيانة والعضة .
وينبغي أن لا يحكم إلا بمحضر من الشهود .
وأول ما ينظر فيه أمر المحبسين ، فينفذ ثقته إلى الحبس فيكتب اسم كل واحد ممن فيه في رقعة مفردة ، ويكتب فيها اسم من حبسه وفيما حبسه ، ثم ينادي مناديه بأن القاضي ينظر في أمر المحبسين ، فمن كان له على محبوس حق فليحضر في غد ، فإذا كان الغد وحضر من حضر أخرج القاضي رقعة ، وأمر من ينادي هذه رقعة فلان بن فلان ، فمن خصمه ؟ فإذا حضر خصمه بعث فأخرجه ونظر فيما بينه وبين خصمه ، فإن كان حبسه بحق مثل دين أو صداق أو أرش جنابة أو إتلاف ، قيل له أخرج مما عليك ، فإن قال: أنا معسر نظرنا ، فإن كان أقر بالملاءة أو عرف له أصل مال لم تقبل دعواه إلا ببينة تشهد بعسرته ، وأنه ذهب ماله ، فإن لم تقم به بينة وعرف له عين مال ، كلف قضاءه منه ، فإن أبى قضى الحاكم الدين منه إن كان من جنس الدين ، وإلا باعه وقضى الدين من ثمنه . وإن لم يعرف له عين مال أعيد إلى الحبس إذا التمس ذلك صاحب الحق ، ولا يجوز حبسه بعد ثبوت عسرته إما باعتراف صاحب الحق بذلك أو ببينة .
وقال بعض أصحابنا: أرى إحلافه مع قيمته أنه معسر ، لأن البينة تشهد بالظاهر من حاله ، وقد يجوز أن يكون له مال لا يعلمه الشهود .
ولا تأقيت في الحبس ، وأي وقت أقام البينة بعسرته سمعت وحكم بها ، سواء كان قبل الحبس أو بعده بقليل أو بكثير ، ومتى علم صاحب الحق بعسرته لم يحل له حبسه ولزمه إنظاره إلى ميسرته .
وإن كان حبسه بغير مال مثل: إن حبس في تهمة أو افتيات على