فهرس الكتاب
وذكر ابن أبي موسى أنه إذا تغيرت حال القاضي الكاتب أو المكتوب إليه بموت أو عزل قبل وصول الكتاب ؛ لم يجز قبول الكتاب ولا العمل به ، إلا أن يكون الكتاب بحكم قد حكم به القاضي الكاتب ، ويصل إلى المكتوب إليه فإنه يقبله ويمضيه ، سواء كان القاضي الكاتب حيًا متوليًا أو ميتًا أو معزولاً ، هذا إذا كان المكتوب إليه غير نائب القاضي الكاتب ، فإن كان نائبًا له فذكر القاضي أنه لا يجوز له أن يعمل بكتاب مستنيبه بعد عزله أو موته ؛ لأنه قد انعزل بموته ، قال: إلا أن يكون الكاتب هو الإمام إلى قاضيه لأن من ولاه الإمام لا ينعزل بموت الإمام ولا بعزله إياه مع صلاحيته ، بخلاف نائب القاضي فإن للقاضي عزله متى شاء .
وللقاضي أن يقبل الكتاب ويعمل بما فيه في أي موضع كان من عمله ، وليس له شيء من ذلك في غير عمله ، إلا أن يكون الإمام قد جعل إليه الحكومة حيث كان .
ويقبل كتاب القاضي في عبد محلى موصوف يختم في عنقه ، ويؤخذ من المكتوب له كفيل ويسلم إليه ، يبعث به إلى القاضي المكتوب إليه ، حتى يشهدوا عنده على عينه ، ثم يكتب له كتابًا آخر على ذلك ليبرأ كفيله ، كذا ذكره القاضي في الجامع .
فإن أحضر القاضي المكتوب إليه الخصم المحكوم عليه في الكتاب ، فقال: لست فلان بن فلان ، فالقول قوله مع يمينه ، إلا أن يقيم المدعي بينة بأنه فلان بن فلان فلا يقبل إنكاره ، فإن قامت البينة أو أقر أنه فلان بن فلان إلا أنه ادعى أن المحكوم عليه المسمى في الكتاب آخر غيره ، لم تقبل منه إلا ببينة .
فإن أقام البينة بأن في البلد من يشاركه في جميع ما سمي ووصف ،