فهرس الكتاب
النار كالدبس وخل التمر ، أو لم تمسه النار كخل العنب والأديان والألبان وما أشبه ذلك .
فإذا طلب أحدهما القسمة قسم ، سواء رضي شريكه أو سخط ، ويجبره الحاكم على ذلك إذا ثبت عنده ملكهما ، فلهذا سميت قسمة إجبار .
وتكون أجرة القاسم على من يطلب القسمة ، وعلى من لم يطلبها جميعًا ، على قدر الأنصباء لا على عدد الرؤوس ، نص عليه .
وعنه: أنه يكره للقاسم أن يأخذ أجرًا على القسمة ، إلا أن يكون محتاجًا فيعطى من بيت المال ، فإن تعذر ذلك فليأخذ بقدر عمله ، وهذا كراهة تنزيه لا كراهة تحريم ، وقد أجازه في الرواية الأخرى ، ولم ير به بأسًا .
والضرر المانع من الإجبار هو: أن تنقص القيمة بالقسمة ، سواء كان المقسوم مما يفسد بالقسمة كالحيوان والسيف والمقص والجوهرة ، أو تنقص قيمته كالثياب الدبيقي [1] ونحوها ، أو مما لا يفسد كالدور الصغار ونحوها على ظاهر كلامه في رواية الميموني .
وظاهر كلام الخرقي هو: أن لا ينتفع أحدهما أو كل واحد منهما بما يحصل له لضعف سهمه ، سواء كان هو الطالب للقسمة أو الذي لا ضرر عليه ، فإنه لا يقسم . ذكره القاضي في الجامع الصغير .
ومن دعاه شريكه إلى بيع ما يستضر بقسمته فامتنع أجبره الحاكم على بيعه . ذكره ابن أبي موسى .
وإذا كان بينهم عقار شتى أو أراض في بعضها نخيل أو أشجار أو بئر ، أو بعضها يسقى سيحًا وبعضها بالنواضح والكلف ، فطلب بعضهم أن
(1) الدبيقي: بفتح الدال من دق ثياب مصر ، قال الأزهري: وأراه منسوبًا إلى قرية اسمها: دبيق . ( المصباح المنير 1/ 189 ) .