فهرس الكتاب
يقسم أعيانًا بالقيمة ليجتمع سهمه في عقار واحد ، وطلب بعضهم قسمة كل عين على حدتها ؛ قسمت كل عين بانفرادها إذا لم يكن في ذلك ضرر يمنع من قسمتها ، ولا يقسم من ذلك ما في قسمته ضرر لأحد من الشركاء .
وإذا لم يمكن قسمتها إلا أعيانًا بالقيمة وتراضوا بقسمتها كذلك جاز ، لأن هذه قسمة جارية مجرى البيع ، وقد سبق ذكرها في أول الباب .
فإن كان من ذلك ما له علو أسفل ، ومنه سهل ولا علو منه ، ومنه علو ولا سفل له ، جاز قسمة الجميع بالقسمة على قيمة العلو والسفل .
ولا يعتبر في القسمة بذراع بن السفل بذراعين من العلو .
فإن كان بينهما دار ، فتراضيا على أن يجعلا لأحدهما سفلها ، وللآخر علوها ؛ جاز ، وأيهما امتنع من ذلك لم يجبر عليه ، كما في الدارين المتلاصقتين .
فإن كان بينهم أراض فيها نخيل أو أشجار فاقتسموا الأرض وحصلت النخيل الأشجار في حصة بعضهم ؛ كان نصيب بقية الشركاء في النخيل والأشجار باقية ، إلا أن يأخذوا قيمتها ممن حصلت في حصته من الأرض فتصير له دونهم .
فإن اتفقوا على أن يعطيهم عن حصصهم من ذلك أذرعًا مما حصل له من الأرض ؛ جاز .
وكذلك إذا كان بينهم دار أو ضيعة فتشاحوا في حيز منها ، وأراده كل واحد منهم ، واختار بعضهم أن يأخذه ويعطي شركاءه من حصته زيادة أذرع على قدر حصصهم ، ورضوا بذلك ؛ جاز .
فإن باعوا الأرض خاصة بعد القسمة صفقة واحدة ، قسموا الثمن على الأذرع ، ذكره ابن أبي موسى .