فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 1665

فإن كان في حيز من الأرض عمارة أو آلات ليس في باقيها مثله ، فحكمه حكم النخيل والأشجار على ما بينا .

فإن كان بينهم أرض فيها زرع فطلب أحدهم قسمتها دون الزرع قسمت ، وأجبر الممتنع من قسمتها .

وإن طلب قسمة الزرع منفردًا لم يجبر الممتنع ، وإن طلب قسمتها مع زرعها لم يجبر الممتنع أيضًا .

وإن تراضيا على ذلك وكان الزرع قصيلاً أو قطنًا جاز ، وإن كان بذرًا أو سنابل فهل تجوز قسمته ؟ حكى أبو الخطاب ، فيه وجهين .

وقال القاضي في المجرد: ينظر ، فإن كان الزرع بذرًا لم تجز القسمة لأنه مجهول ، وإن كان قصيلاً أو سنابل قد اشتد حبها ؛ جاز قسمتها ، كما يجوز بيع ذلك .

فإن كان بين ملكيهما بعرصة [1] حائط فطلب أحدهما أن يقسم فيجعل لكل واحد منهما نصف الطول في كمال العرض أجبر على ذلك ، وإن طلب أحدهما أن يجعل لكل واحد منهما نصف العرض في كمال الطول لم يجبر الآخر على ذلك .

فإن كان بينهما حائط فأراد أحدهما قسمته يجبر الآخر .

فإن كان بينهما عقارًا أو غيره فتراضيا على قسمة منافعه بالمهايأة جاز ، وأيهما امتنع لم يجبر على المهايأة ، ويؤجره الحاكم عليهما .

فإن كان بينهما نهر أو قناة أو عين ينبع منها الماء ، فالماء بينهما على ما اشترطا عليه عند استخراجه .

(1) العرصة: كل بقعة ببن الدور واسعة ليس فيها بناء . انظر: القاموس المحيط 2/ 319 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت