فهرس الكتاب
فإن اتفقا على سقي أرضيهما من ذلك الماء بالمهايأة جاز ، وإن أرادا قسمته جاز .
وتنصب خشبة مستوية في مصدم الماء ، وفيها ثقبان على قدر حق كل واحد منهما ، يجري فيهما الماء على أرضيهما .
فإن أراد أحدهما أن يأخذ قدر حقه من المال فيسقي به أرضًا ليس لها رسم شرب من هذا النهر ، فهل يجوز ذلك ؟ على وجهين .
قال أبو الخطاب: ويجيء على أصلنا أن الماء لا يملك .
وينتفع كل واحد منهما بقدر حاجته .
فإن كان الماء في نهر غير مملوك ، سقى أحدهما ملكه منه حتى يبلغ الكعب ثم يرسله إلى الثاني ، وكذلك يفعل الثاني مع الثالث ، والثالث مع الرابع .
فإن كانت أرض الأول مستفلة وأرض الثاني عالية لا يبلغ الماء إليها حتى يبلغ في أرض الأول إلى الوسط ، سقى مقدار ما يريد ، ثم يسد أرضه حتى يصعد الماء إلى العالية .
فإن أراد بعضهم أن يحيي أرضًا يسقيها من هذا الماء جاز ذلك ، بشرط أن لا يستضر أهل الأراضي الشاربة على هذا النهر .
فإن كان بينهما أوان أو أبواب أو أخشاب أو عبيد أو حيوان أو ثياب ، فطلب أحدهما قسمتها أعيانًا بالقيمة ، فلا رواية في ذلك عن أحمد رحمه الله ، واختلف أصحابنا ؛ فقال القاضي: يجبر الممتنع على قسمتها ، وقال أبو الخطاب: لا يجبر .
فإن تراضيا على قسمتها أعيانًا بالقيمة جاز .
وما كان من ذلك متساوي الأجزاء ولا تنقص قيمته بالقطع كخام