فهرس الكتاب
يصح إقراره به فالخصم فيه سيده .
وإذا تحررت الدعوى فهل للحاكم مطالبة المدعى عليه بالجواب قبل قول المدعي: اسأل سؤاله عن ذلك ؟ فيه وجهان .
وإذا سأله الحاكم فأقر حكم عليه ، بأن يدعي عليه أنه أقرضه ألفًا ، فيقول: ما أقرضني ، أو يقول . بعته ، فيقول . ما باعني ، فهذا جواب صحيح .
فإن قال: ما يستحق على ما ادعاه ولا شيئًا منه ، أو قال: لا حق له علي ، صح الجواب أيضًا ، وإذا صح الجواب بالإنكار فقد شرحنا حكمه في باب طريق الحكم وصفته بما يغني عن إعادته .
فإن سكت المدعى عليه فلم ينطق بإقرار ولا إنكار ، أمره الحاكم بالجواب ، فإن أبى الجواب حبسه حتى يجيب ، ولم يجعله ناكلاً بامتناعه عن الجواب .
فإن قال: لي مخرج مما ادعاه ، لم يكن مقرًا ولا مجيبًا ، فإن ادعى عليه مبلغًا من الدين فقال المدعى عليه: لفلان علي أكثر مما لك ، لم يكن إقرارًا بالمدعى ، وهل يكون مقرًا بحق ؟ فيه وجهان:
أصحهما: يكون مقرًا بحق لهما ، ويرجع في تفسيره إليه .
والثاني: لا يكون مقرًا إذا زعم أنه أراد التهزؤ به .
فإن ادعى عليه ألفًا ، فقال المدعى عليه: إن كنت تدعي هذه من ثمن المبيع الفلاني الذي بعتني إياه ولم تقبضني فنعم ، وإن ادعيت ألفًا من قرض أو غير ذلك فلا يستحقه علي ، أو قال: إن ادعيت ألفًا على رهن فلاني لي في يدك أجبت ، وإن ادعيت ألفًا مطلقًا فلا تستحق علي شيئًا ؛ فقد أجابه .
فمن ادعى عليه شيئًا فأقر له بغيره ، وصدقه المدعي على إقراره لزمه ما أقر به ، ولم يكن ذلك جوابًا عن الدعوى ، وعليه الجواب عنها مع ما أقر به ،