فهرس الكتاب
وكذلك يخرج الحكم فيما إذا اتفق تاريخ البينتين .
فإن اختلف تاريخهما فصاحب الملك القديم بمنزلة من شهدت له بينته بأن العين له ، نتجت في ملكه ، أو نسجت في ملكه ، سواء كان هو الداخل أو الخارج ، وقد مضى شرح ذلك .
فإن أقام من هي في يده البينة أنها ملكه وأقام الخارج البينة أنها ملكه ، وأنها في يد من هي في يده وديعة ، أو بعقد إجارة ، فالخارج هاهنا هو الداخل ، لأن اليد للخارج لأن بينته أثبتت أن يد من هي في يده نائبة عن يده ، وقائمة مقامها ، فاليد له ، والحكم كما ذكرنا في بينتي الداخل والخارج .
فإن كانت في أيديهما ، أو لم تكن في يد واحد منهما ، ولا في يد غيرهما ، ولا بينة لواحد منهما ؛ تحالفا وكانت بينهما نصفين .
فإن كانت بحالها ولأحدهما بينة قضي بها لصاحب البينة .
فإن كان لكل واحد منهما بينة تاريخهما واحد ، أو لا تاريخ لواحدة منهما ؛ تعارضت البينتان وسقطتا ، وكانا كمن لا بينة لهما ، ويقضى بالعين لهما نصفين بعد أن يحلف كل واحد منهما لإسقاط دعوى الآخر في النصف المحكوم له به ، سواء شهدت بينة كل واحد منهما بالملك له مطلقًا ، أو شهدت بينة أحدهما له كذلك ، وشهدت بينة الآخر أنها له نتجت في ملكه ، فالحكم واحد . ذكره الخرقي .
وهذا على الرواية التي تقول: لا تقدم بينة النتاج ، وعلى الرواية التي تقول: تقدم بينة النتاج ، يقضى بها لصاحب النتاج .
وعنه رواية أخرى: أنه لا تسقط البينتان وتستعملان ، وفي صفة استعمالهما روايتان:
إحداهما: يقضي بالعين لهما نصفين .