فهرس الكتاب
والثانية: يقرع بينهما ، فمن خرجت قرعته حلف أن العين له ، وأنه لا حق للآخر فيها ، وقضي له بها .
فإن اختلف تاريخهما فالحكم كما لو شهدت بينة أحدهما بأن العين له نتجت في ملكه ، وشهدت بينة الآخر بأنها ملكه مطلقًا .
فإن قلنا: تقدم بينة النتاج قضينا بها هاهنا لأقدمهما تاريخًا ؛ لأن الآخر لا يستحق الملك إلا من جهة صاحب الملك القديم ، فما لم تشهد بينته بالملك له من جهته . لا تقبل .
وإن قلنا: لا تقدم بينة النتاج ويكونان سواء ، فيكون الحكم هاهنا كذلك .
فإن وقتت إحدى البينتين ، ولم تؤقت الأخرى فهما سواء . ذكره القاضي . وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يحكم بها لمن لم تؤقت بينته .
فإن كانت في يد ثالث ولا بينة لواحد منهما ، رجع إلى من العين في يده ، فإن ادعاها لنفسه فالقول قوله مع يمينه ، وإن أقر بها لأحدهما بعينه ولا بينة للآخر ، فهي للمقر له مع يمينه ، وهل يحلف المقر للآخر ؟ فيه وجهان .
وإن أقر بها لأحدهما بعينه ، وأقام الآخر البينة أنها له ؛ قضي بها لصاحب البينة .
وإن أقر بها لأحدهما بعينه ، ولكل واحد منهما بينة ؛ فالحكم في ذلك كالحكم فيما إذا كانت في يد أحدهما ، ولكل واحد منهما بينة فيكون المقر له بمنزلة الداخل وهو من العين قي يده والآخر بمنزلة الخارج ، وقد سبق شرح ذلك .
فإن أقر لهما ولكل واحد منهما بينة فالحكم في ذلك كالحكم فيما إذا