فهرس الكتاب
كانت في أيديهما ، ولكل وأحد منهما بينة ، وقد سبق بيان ذلك .
وإن أقر بها لأحدهما لا بعينه ، بأن قال: هي لأحدهما لا أعرفه عينًا أو كنت أعرفه وأنسيته ؛ أقرع بينهما ، فمن خرجت قرعته حلف أنها له وحكم له بها ، وقال أبو بكر: فيه قول آخر أنه لا يستحلف .
وإن أقر بها لغيرهما وصدقه المقر له ، انتقلت الخصومة إليه ، وهل يحلف المقر للمدعين ؟ فيه وجهان .
وإن كذبه المقر له حفظها الحاكم حتى يظهر صاحبها .
وإن أقر بها لمجهول قيل هذا عدول عن الجواب ؛ فإما أن تقر بها لمعروف تكون الخصومة معه ، أو تدعيها لنفسك فتكون الخصومة معك ، أو تقر بها للمدعي وإلا جعلناك ناكلاً . فإن لم يفعل قضي عليه بالنكول ، وإن أقر بها لمعروف غائب انتقلت الخصومة إليه بعد أن يحلف المقر للمدعيين ثم ينظر ؟ فإن كان لأحد المدعيين بينة حكم له بها على قولنا يجوز القضاء على الغائب ، ويكون الغائب على خصومته وحجته متى حضر .
فإن لم يقر بها من هي في يده لأحد وادعاها لنفسه نظرنا ؛ فإن كان لأحد المدعيين بينة قضي بها لصاحب البينة ، وإن كان لكل واحد منهما بينة أنها له وتاريخهما سواء ، أو لا تاريخ لواحد منهما تعارضت البينتان وسقطتا ، وكانا كمن لا بينة لهما ، فيحكم بها لمن هي في يده في إحدى الروايتين ، والأخرى: لا تسقطان وتستعملان ، وفي كيفية استعمالهما روايتان:
إحداهما: يقضى بالعين لهما نصفين ، والثانية: يقرع بينهما فمن خرجت قرعته حلف أن العين له وأنه لا حق للآخر فيها ، وقضي له بها .
وإذا اختلف تاريخهما فالحكم كما لو شهدت بينة أحدهما بأن العين له