فهرس الكتاب
نتجت في ملكه ، وشهدت بينة الآخر بأنها ملكه مطلقًا ، فإن قلنا تقدم بينة النتاج قضينا بها هاهنا لأقدمهما تاريخًا ، لأن الآخر لا يستحق الملك إلا من جهة صاحب الملك القديم ، فما لم تشهد بينته بالملك له من جهته لا تقبل وإن قلنا لا تقدم بينة النتاج ويكونان سواء ، فيكون الحكم هاهنا كذلك ، فإن وقت إحدى البينتين ولم تؤقت الأخرى فهما سواء . ذكره القاضي .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يحكم بها لمن لم تؤقت بينته .
ومتى تعارضت البينتان لم تقدم إحداهما على الأخرى بكثرة العدد ولا باشتهار العدالة .
وقال ابن أبي موسى وأبو الخطاب . يقدم أشهرهما عدالة ، كما لو اختلف اجتهاد اثنين في جهة القبلة ، فإنه يتبع الأعمى أوثقهما في نفسه .
فإن كانت إحدى البينتين رجلين ، والأخرى رجل وامرأتين فهما سواء ، فإن كانت الأخرى رجلاً ويمين المدعي ، قدم الرجلان في أحد الوجهين ، وفي الآخر هما سواء .
وإن تداعى نفسان شاة مسلوخة ، في يد أحدهما جلدها ورأسها وسواقطها ، وفي يد الآخر باقيها ، وادعى كل واحد منهما أن جميعها ملكه وأقام البينة بدعواه ، قضي لكل واحد منهما بما في يد صاحبه ، لأنه خارج عنه ، وبينة الخارج أولى ، هذا إذا كان التداعي ملكًا مطلقًا .
فأما إن كان التداعي نتاجًا ، فقال كل واحد منهما: نتجت في ملكي ، وأقام البينة بذلك ففيه روايتان:
إحداهما: الحكم كالتي قبلها ، لأن بينة الخارج أولى في النتاج وغيره .
والأخرى: يقضى لكل واحد منهما بما في يده منها ؛ لأن له به بينة ويدًا ، وله بما في يد صاحبه بينة بلا يد ، والبينة بينة الخارج ، إلا في النتاج وما