فهرس الكتاب
في معناه مما لا يسبقه ملك الآخر .
فإن كان في يد كل واحد منهما شاة فادعى كل واحد منهما الشاة التي في يد صاحبه ، وأنها نتجتها الشاة التي في يده ، ولم يدع ملك التي في يده ، وأقام بدعواه بينة ، فهما متعارضتان في النتاج ، غير متعارضتين في الملك ، فيقضى لكل واحد منهما بالشاة التي في يد صاحبه . ذكره القاضي .
فإن ادعى زيد شاة في يد عمرو فأنكر ، فأقام زيد البينة أنها ملكه قضي له بها .
فإن أقام عمرو البينة بعد هذا أنها ملكه لم تقبل بينته ، لأنها بينة صاحب اليد فهو داخل ، وبينة زيد بينة خارج ، وبينة الخارج أولى .
فإن تداعيا أمة في يد غيرهما فأقرت لأحدهما ، لم يقدم بإقرارها ، فإن أقام أحدهما البينة أنها له حكم له بها ، فإن شهدت بينة أنها بنت أمة أحدهما بعينه لم يحكم له بها ، إلا أن يشهد أنها ولدتها في ملكه ؛ لأنه يحتمل أن يكون ولدتها قبل ملكه لأمها .
وكذلك إن شهدت بينة أن هذه ثمرة نخل فلان ، ولم يقل أثمرت في ملكه ؛ لم يحكم له بالثمرة لما ذكرنا .
فإن تداعيا طيرًا أو غزلاً أو دقيقًا فقامت البينة لأحدهما أن الطير من بيضه ، والغزل من قطنه ، والدقيق من حبه ؛ حكم له بذلك ، بخلاف بنت الأمة وثمرة النخلة .
فإن كان في يد اثنين دار ، فادعى أحدهما نصفها والآخر جميعها ، ولا بينة ؛ فهي بينهما نصفين ، نص عليه ، ويحلف مدعي النصف لمدعي الكل على إسقاط دعواه في النصف المحكوم له به .
وذكر ابن أبي موسى وأبو بكر: أنهما يتحالفان جميعًا وتكون بينهما