فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 1665

نصفين .

وكذلك لو ادعى أحدهما ثلثها ، والآخر جميعها ، ولا بينة قضي بثلثها لمدعيه وبثلثيها لمدعي الكل ، ويحلف مدعي الثلث لمدعي الكل لإسقاط دعواه ، وعلى ما حكاه أبو بكر وابن أبي موسى يتحالفان جميعًا .

فإن كانت في أيديهما فادعى أحدهما نصفها أو ثلثها ، وادعى الآخر جميعها ولكل واحد منهما بينة بما ادعاه ؛ فهو مبني على مسألة الداخل والخارج .

فإن قدمنا بينة الخارج ، حكمنا بالجميع لمن أقام البينة بالكل ؛ لأن يده على النصف ولا منازع له فيه ، وقد شهدت له به البينة فثبت له ، وقد بقي النصف أو الثلث في يد مدعيه وله به بينة ، وللخارج بينة ، فقدمت بينة الخارج .

وإن قدمنا بينة الداخل حكمنا بالنصف أو الثلث لمن شهدت له به البينة وهو في يده .

فإن ادعى أحدهما نصفها والآخر جميعها وهي في يد ثالث ، وأقام كل واحد منهما بينة بدعواه ؛ قضي لمدعي الكل ثلاثة أرباعها ، ولمدعي النصف بربعها ، ولكل واحد منهما على صاحبه اليمين فيما حكم له به منها ، حكاه ابن أبي موسى نصًا عن أحمد رحمه الله .

قال: وقد حكى بعض أصحابنا عن أحمد رحمه الله أنه قال: تكون بينهما نصفين كما لو كانت في أيديهما ، قال: ولم يقع لي النص عنه بما حكاه ، ولا رأيت عنه إلا التفريق بين الموضعين ، فإن كان الأمر كما ذكر ، كانت المسألة على روايتين .

فإن كانت بحالها ولا بينة لواحد منهما ، فأقر بها من هي في يده لهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت