فهرس الكتاب
جميعًا ، سلم النصف لمدعي الكل ، ويقترعان على النصف الآخر ، فمن قرع صاحبه كان له مع يمينه ، ذكره ابن أبي موسى .
وعندي: أن الحكم كما لو كانت في أيديهما ، لما بينا ، وأن المقر له بمنزلة صاحب اليد .
فإن كانته بيد ثلاثة فادعى أحدهم نصفها ، والآخر ثلثها ، والثالث سدسها ؛ فهي بينهم على ما اتفقوا عليه ، سواء كان لكل واحد منهم بينة أو لم يكن .
فإن كانت في يد أربعة فادعى أحدهم ثلثها والآخر نصفها والثالث ثلثها والرابع جميعها ، ولا بينة لواحد منهم ؛ قضي لكل واحد بربعها ؛ لاستواء أيديهم عليها ، بعد أن يحلف لإسقاط دعاوى أصحابه . وأيهم أقام البينة بدعواه قضي له ببينته ، ما لم تعارضها بينة أحد من الباقين .
بيانه: أن يقيم مدعي الكل البينة بدعواه ، فيقضى له بجميعها .
ولو أقام مدعي الثلثين البينة وحده قضي له بالثلثين في يده من ذلك الربع ، ويرجع على الثلاثة بربع وسدس بينهم أثلاثًا .
وأقل مال له ربع وسدس اثنا عشر ، له من ذلك الثلثان ثمانية ، يبقى أربعة مقسومة بين الثلاثة على ثلاثة لا يصح ، فيضرب ثلاثة في اثني عشر تكون ستة وثلاثين ، لمدعي الثلثين ثلثاها أربعة وعشرون ، يبقى اثنا عشر بين الثلاثة الباقين ، لكل واحد أربعة .
ولو أقام مدعي النصف البينة بدعواه وحده ، حكم له بنصفها ، في يده منه نصفه وهو ربعها ، ويرجع على الثلاثة بتمام النصف بينهم بالسوية .
وأقل مال له رغم أربعة ، له النصف من ذلك اثنان ، يبقى اثنان بين الثلاثة الباقين لا تصح ، فيضرب ثلاثة في أربعة اثني عشر ، لمدعي النصف