فهرس الكتاب
نفسها ، كما لو سمعته يطلقها قبل الدخول [ طلقة ] [1] أو ثلاثًا .
وكل موضع قلنا يستحلف فإذا نكل عن اليمين نظرنا ؛ فإن كان المدعى مالاً أو المقصود منه المال قضينا عليه بالنكول ، وإن لم يكن مالاً ولا المقصود منه المال نظرنا ؛ فإن كان المدعى قصاصًا في النفس ، لم يحب القصاص رواية واحدة ، وهل يحكم بالدية ؟ على روايتين نص عليهما في المدعى عليهم في القيامة إذا نكلوا عن اليمين ، وإن كان المدعى قصاصًا فيما دون النفس ، فهل يقضى بالقصاص ؟ على روايتين ذكرهما القاضي في الجامع الصغير:
أحدهما: يقضى به ، قال أحمد رحمه الله في رواية الكوسج: في رجل ادعى على رجل أنه قذفه ، فأنكر ؛ يحلف له ، فإن نكل أقيم عليه الحد إلا القتل ، فقد نص على أنه يقضى بالعقوبات فيما دون النفس ، فإذا بلغت النفس لم يقض بالنكول . قال أبو بكر: هذا قول قديم لأحمد رحمه الله .
والرواية الثانية: لا يقضى به ، فعلى هذه هل يقضى عليه بالمال ؟ على روايتين ذكرهما ابن عقيل في التذكرة .
وإذا قلنا أنه لا يقضى فيما ليس بمال ولا المقصود منه المال بالنكول ولا بالمال ، فذكر القاضي في الجامع أنه لا يحبس ، ولم يذكر فائدة وجوب اليمين .
وذكر ابن عقيل في كفاية المفتي: أن فائدة وجوب اليمين أحد شيئين: إما أن يكون للزجر والردع ؛ لأنه ربما انزجر وارتدع أن يحلف كاذبًا ، أو يكون موجبها أنه إذا نكل حبس حتى يحلف أو يقر ، كما قلنا في الزوجة إذا نكلت عن اللعان حبست حتى تلاعن ، أو تقر في إحدى الروايتين .
وقال أبو الخطاب: متى نكل عن اليمين رددنا اليمين على خصمه ، فإذا
(1) بياض في الأصل . ولعل الصواب ما أثبتناه .