فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 1665

من ذكر عدد الرضعات .

ومن شهد بالقتل فلا بد أن يقول: ضربه بالسيف أو جرحه فقتله ، أو مات من ذلك ، فإن قال: جرحه فمات لم يحكم به .

وإن شهد بالزنى فلا بد أن يذكر بمن زنا وأين زنا وكيف زنا في الصحيح من المذهب .

ومن أصحابنا من قال: لا يحتاج إلى ذكر المزني بها ، ولا ذكر المكان وإذا شهد بالقذف ، ذكر القاذف والمقذوف وصفة القذف .

فإن شهدا على رجل بألف ، فقال صاحب الدين: أريد أن يشهدا لي من الألف بخمسمائة ، فإن الحاكم لم يقلد الحكم في أكثر من ذلك ، لم يجز أن يشهدا بخمسمائة . وقال أبو الخطاب: يجوز أن يشهدا بذلك .

ومن كان له على إنسان حق بشهود فقبض بعضه ، وأشهد الشهود على ما قبضه منه ، ثم جحده الباقي ، فطلب شهادة الشهود ، شهدوا له بأصل الدين ، وعليه بما قبضه منه ، وإن لم يعلم شهود الدين بما قبض منه لزمهم أن يشهدوا بجميع الحق ويقولون: ولا نعلم أنه برئ من الدين المذكور ولا من شيء منه إلى أن أقمنا هذه الشهادة ، ولزم صاحب الحق أن يقر بما قبضه ويأخذ بقيته .

ولا تقبل الشهادة إلا في مجلس الحكم ، ولهذا قال ابن البنا: إنه لا تتم الشهادة إلا بخمسة أشياء: شاهد ومشهود به ومشهود له ومشهود عليه ومشهود فيه ، يعني مجلس الحكم .

ولا ينبغي للقاضي أن يلقن الشاهد بل يسمع ما يشهد به ، وهل يجوز للحاكم أن يعرض بالوقوف عن الشهادة في الحدود الخالصة لله تعالى ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت