فهرس الكتاب
تجز الشهادة عليه ، وإن سمعه يقر بدين جاز أن يشهد ، وفرق بينهما بأنه أقر أنه اقترض ولم يقل إن الحق باق في ذمته ، ويجوز أن يكون قد أدى .
وكذلك إن سمعه يقول: كنت اقترضت منه كذا ورددته إليه ، أو كان له علي كذا ورددته إليه لم يشهد بذلك .
وكذلك لو سمعه يقول: قبضت من فلان كذا لم يشهد به ، إلا أن يكون قد علم أن ما أقر بقبضه كان دينًا على المقبوض منه ، ويقول: قبضت من فلان حقي الذي كان لي عليه وهو كذا ، فتصير شهادة للمقبوض منه بالبراءة وتصح إقامتها . ذكر جميع ذلك ابن أبي موسى .
قال: وينبغي للشاهد أن يتحفظ في شهادته على النساء فضل تحفظ ، وحكى في ذلك روايتين ، قال: أشهرهما أنه لا يشهد على امرأة لا يعرفها معرفة نفسه .
والأخرى قال: إذا سئل الشهادة على امرأة لا يعرفها ينظر إليها ويستثبت ثم يشهد .
قال ابن أبي موسى: فعلى هذا إذا عاينها وعرفها له جماعة من الثقاث جاز له أن يشهد عليها .
وحكي عنه أيضًا: أنه لا يشهد على امرأة لها زوج إلا بإذن زوجها ، قال: وبه قال طاووس .
ولا يشهد في كتاب لم يقرأه إلا أن يسمع ما فيه بقراءة من يثق به ، فيجوز له أن يشهد فيه .
وشاهد الزور يعزر إذا تحقق تعمده لذلك ، ويطاف به في بلده في المواضع التي يشتهر حاله ، ويقال: إنا وجدنا هذا شاهد زور فاجتنبوه .
وقد روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب في شاهد الزور: