فهرس الكتاب

الصفحة 1533 من 1665

دون الغرماء ، وصح من السفيه إلا أنه يتبع به بعد فك الحجر عنه ، وصح من مقدار الثلث إلا أن يجيزه الورثة بعد وفاة المقر ، كما لو كان الإقرار لوارث . والتفريع على الأولة .

وإذا أقر بدين في المرض وعليه ديون في الصحة صح إقراره ، ولم يحاص المقر له غرماء الصحة إذا لم يكن في التركة وفاء للجميع ، سواء أخبر بلزومه قبل المرض أو بعده في أصح الروايتين .

والأخرى: يحاصهم كما لو ثبت ذلك بالبينة . اختارها ابن أبي موسى .

قال أبو الحسن التميمي: وكذلك إذا أقر بعين مال ؛ لزمه الإقرار في حقه ، ولم ينفرد بها المقر له حتى يستوفي الغرماء ، وهذا على الرواية الأولي .

فإن قضى بعض غرمائه دون بعض ، وكان في ماله وفاء للجميع صح ، وإن لم يكن وفاء فقال القاضي في الجامع الصغير: يصح ، وحكاه نصًا عن أحمد رحمه الله . وقال في المجرد: لا يصح .

وحمل كلام أحمد رحمه الله: لا بأس أن يقضي بعض الغرماء دون بعض على من له وفاء ، واختاره أبو الخطاب وابن البنا .

ولا يصح إقرار المريض لوارثه إلا أن يجيزه بقية الورثة بعد وفاة المقر ، ولا يلزم على هذا إقراره بوارث ، فإنه يصح في إحدى الروايتين ، وإن كان ذلك يتضمن إقرارًا له بالمال ؛ لأن الإقرار بالنسب إقرار بالمال من جهة الحكم وهاهنا الإقرار بالمال صريح ، والأصول فرقت بين الإقرارين ، ألا ترى أنه لو اشترى دارًا من زيد فاستحقت وعاد على زيد بالثمن ثم ملكها المشتري لم يلزمه تسليمها إلى زيد ، وإن كان دخوله معه في عقد الشراء إقرارًا منه بأن الدار ملك لزيد ، ولو أقر صريحًا بأن الدار ملك لزيد ثم ملكها بوجه من الوجوه لزمه تسليمها إليه ، وكذلك لو اشترى إنسان دارًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت