فاستحقت كان له الرجوع على البائع بالدرك .
ولو أقر بأن الدار للبائع ، ثم اشتراها وقبضها منه ثم استحقت ، لم يرجع عليه بشيء ، والفرق بينهما أن أحدهما إقرار من طريق الحكم ، والآخر من طريق الصحيح .
فإذا ثبت ذلك فأقر بدين لوارث وأجنبي بطل في حق الوارث ، وصح في حق الأجنبي في أحد الوجهين .
وفي الآخر: يبطل في حقهما جميعًا ، سواء أقر الأجنبي بشركة الوارث أو لم يقر ، وأصل الوجهين تفريق الصفقة .
فمن أقر في مرض موته لزوجته بالصداق صح في مقدار مهر مثلها فما دون ؛ لأنه لم يثبت بمجرد الإقرار ، وإنما يثبت بأصل يستند إليه ؛ وهو عقد النكاح ، ولم يصح فيما زاد على مهر مثلها إلا ببينة نص عليه لأنه إقرار لوارث .
فإن أقر لها بدين أو بزيادة على مهر مثلها ، ثم أبانها قبل الدخول أو بعده ، ثم عاد تزوجها ومات في موضع لم يصح إقراره لها .
فإن أقرت المرأة في مرض موتها بقبض صداقها أو بأن لا مهر لها عليه لم يقبل إقرارها إلا ببينة تشهد بقبضها له ، أو بإقرارها في صحتها أنها قبضته أو أبرأته منه نص عليه .
وذكر ابن البنا: أنه يصح إقرار المريض باستيفاء دين الصحة والمرض جميعًا ، وهو محمول على ما إذا كان الغرماء غير وارثين .
ومتى قامت بينة لوارث أو لغير وارث بحق غير مستند إلى إقرار في مرض الموت قبلت وحكم بها ، سواء شهدت بإقرار بذلك في صحته أو بغير ذلك من الأسباب كعقد بيع أو قرض أو غير ذلك .