فإن كان له جارية لا زوج لها ولها ابن ، فأقر في مرض موته أنه كان استولدها ذلك الابن في ملكه ، صح إقراره ، سواء كان عليه دين أو لم يكن ؛ لأنه لما ملك الإحبال في المرض ملك الإقرار به . ويضمن هذا الإقرار أربعة أحكام: اثنان في الولد . ثبوت نسبه ، وأنه حر الأصل لا ولاء عليه ، واثنان في الأم: أنها أم ولده ، وأنها تعتق بموته .
فإن قال: استولدتها إياه بشبهة لم تصر الأمة أم ولد له ، وثبت نسب الولد . وكل حر الأصل لا ولاء علبه لأنه انعقد حرًا .
وإن قال: استولدتها بزوجية قي ملك الغير ثم ملكتها حاملاً به ، لم تصر الأمة أم ولد ، وثبت نسب الولد وكان حرًا وعليه الولاء ، لأن الأب ملكه وقد مسه الرق فيعتق عليه ، وثبت له عليه الولاء .
فمن أقر بالولد منها ثم مات قبل أن يبين كيفية استيلادها إياه ، هل كان في ملكه أو بزوجية أو بشبهة في ملك غيره وله وارث يحوز تركته ؛ قام مقامه في بيان كيفية استيلادها ، فإن لم يعترف الوارث بكيفية الاستيلاد ، أو لم يكن له وارث ، فهل يحكم بأنها أم ولده تعتق بموته ؟ على وجهين .
فإن كان لها زوج فالولد لاحق بالزوج لأنه صاحب الفراش ، وكذلك لو كان سيدها أقر بوطئها ولا زوج لها ، قبل إقراره ولحق به الولد بالفراش لا بإقراره .
فإن كان له أمتان لكل واحدة ابن ، فقال سيدهما: أحد هذين الولدين ابني ، ثبت نسبه وعتقه وكلفناه ببيان كيفية الاستيلاد ، وبيان أيهما هو ، فأيهما عين ثبت نسبه وعتقه ، لأنه لما ملك استلحاق نسب أحدهما ملك تعيينه .
فإن مات قبل البيان وله وارث يحوز تركته قام مقامه في بيان كيفية