فهرس الكتاب

الصفحة 1538 من 1665

تركتموه" [1] ."

قال المصنف: ولا أعلم لما حكاه من قبول الرجوع عن الإقرار بالأموال وجهًا ، ولا يجوز أن يكون هذا مذهبًا . والله أعلم .

ويجوز عفو من له الحق عن حقه مالاً كان أو غيره ، بحضرة الحاكم وبغير حضرته ، سواء كان ثبوته بالإقرار أو ببينة .

ولا يجوز عفو الإمام عن حق لله تعالى إذا علمه لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"فهلا قبل أن تأتيني" [2] .

ولا يصح إقرار المكره ، سواء كان إقراره بحد أو غيره ، نص عليه في رواية ابن منصور [ لقول ] [3] عمر رضي الله عنه: ما ليس الرجل بأمين على نفسه إذا أجعته أو ضربته أو حبسته" [4] ، فإذا أقر على هذا الوجه لم يؤخذ به ."

(1) إشارة إلى الحديث الذي رواه أبو هريرة قال:"جاء ماعز بن مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني قد زنيت ، فأعرض عنه ، ثم جاءه من شقه الأيمن ، فقال: يا رسول الله إني قد زنيت فأعرض عنه ، ثم جاء من شقه الأيسر ، فقال: يا رسول الله إني قد زنيت ، فقال ذلك أربع مرات ، فقال: انطلقوا به فارجموه ، فانطلقوا به ، فلما مسته الحجارة أدبر يشتد ، فلقيه رجل في يده لحى بعير فضربه فصرعه ، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فراره حين مسته الحجارة ، قال: فهلا تركتموه". أخرجه النسائي في السنن الكبرى 4/ 290 ، وابن ماجه في سننه 2/ 854 .

(2) عن صفوان بن أمية قال: كنت نائمًا في المسجد على خميصة لي ، ثمن ثلاثين درهمًا ، فجاء رجل فاختلسها مني ، فأخذ الرجل فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر به ليقطع ، قال: فأتيته فقلت: أنقطعه من أجل ثلاثين درهمًا أنا أبيعه وأنسئه ثمنها ، قال: فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به". أخرجه أبو داود في سننه 4/ 138 ح 4394 ، والنسائي في السنن الكبرى 4/ 329 - 330 ح 7369 ، 7370 ، وابن ماجه في سننه 2/ 865 ح 2595 ، وأحمد في مسنده 3/ 401 ، 6/ 465 ، 466 ، والطبراني في المعجم الكبير 8/ 47 ح 7325 ، 7326 ، 8/ 49 ح 7335 ."

(3) في الأصل: قول .

(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن علي بن حنظلة عن أبيه 7/ 358 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت