اليد ما أخذت حتى ترد" [1] ."
فإن قال: أعطيتني ألف درهم وديعة فهلكت ، فقال المالك: بل أخذتها غصبًا ؛ فالقول قول المقر مع يمينه ؛ لأنه لم يقر بفعل يوجب الضمان ، وإنما أقر بفعل الدافع إليه .
فإن قال: ملكت هذه العين من فلان ، فقد اعترف له بملكها ، ولا يحكم بزواله إلى المقر إلا ببينة أو بتصديق فلان للمقر .
فإن قال: أخذتها من يد فلان فقد اعترف له باليد فيلزمه ردها إله يده .
فإن قال: ملكتها على يد فلان لم يكن ذلك إقرارًا باليد ولا بالملك ؛ لأن معناه معاونته وحسن سفارته .
فإن قال: له في ميراث أبي ألف فهو دين على التركة .
فإن قال: له في ميراثي من أبي ألف ، ثم قال: أردت هبة ثم بدا لي من تقبيضه ؛ قبل منه .
وكذلك لو قال: له في هذا المال ألف أو في هذه الدار نصفها ، أو في هذا العبد ثلثه ؛ كان إقرارًا صحيحًا ويلزمه تسليم ذلك .
فإن قال: له في مالي أو من مالي ، أو قال: له عندي هذا أو داري هذه أو فرسي هذه ، أو له في عبدي هذا نصفه وفسره بالهبة قبل منه ، وإلا فلا يلزمه شيء .
ولا فرق في جميع ذلك بين"من"و"في"، وأنه متى أضاف المال إلى نفسه ، ثم أخبر بشيء منه لغيره لم يكن إقرارًا ، أو إن أقر من غير إضافة كان إقرارًا .
(1) أخرجه أحمد في مسنده 5/ 8 ، والدارمي في سننه 2/ 264 ، وأبو داود في سننه 3/ 822 ، والترمذي في جامعه 3/ 566 وقال: حديث حسن صحيح .