فهرس الكتاب
كان تفسيرًا لهذا العدد ، فهو كقوله عشرون هذا مبهم ، فإذا قال: درهمًا كان تفسيرًا للعشرين ، كذلك هاهنا قوله درهمًا تفسيرًا لهاتين الجملتين .
وحكى أيضًا عن بعض أصحابنا قال: يلزمه درهم فأكثر ، وعلل بأن قوله: كذا يقع على أقل من درهم .
فإن قال: كذا وكذا درهم بالرفع لزمه درهم واحد ؛ لأنه إذا كان نصبًا كان تفسيرًا ، وإذا كان بالرفع فما فسر وإنما بين بالدرهم مبلغ المعدود ، فكأنه قال: كذا وكذا مبلغهما درهم .
قال القاضي في المجرد: وهذا مدخول لأن الإقرار لا يعتبر فيه الإعراب ، بدليل أنه لو قال: كذا درهم بالخفض لم يلزمه مائة درهم لكون المائة أقل عدد يفسر بواحد مخصوص .
فقد أجيب عن ذلك بأنه إنما لم يلزم لأن إقراره يحتمل المائة ، ويحتمل بعض درهم ، فحمل على الأقل لأنه اليقين ، وما زاد عليه لا يلزم إلا بتفسيره لأنه مشكوك فيه .
فإن قال: له علي ألف رجع في تفسيره إليه ، فإن فسر بأجناس قبل منه ، وإن قال: له علي ألف ودرهم أو ألف ودينار ، فقال ابن حامد والقاضي: يكون الجميع من جنس المفسر فيلزمه ألف درهم ودرهم ، وألف دينار ودينار .
وقال القاضي: وكذلك إذا قال: ألف وثوب أو ألف وفرس أو ألف وعبد .
وقال أبو الحسن التميمي وابن الخطاب: يلزمه الدرهم والدينار والفرس والعبد ، ويرجع في تفسير الألف إليه .
فإن قال: له علي ألف وخمسون درهمًا ، فقال أبو الخطاب: يحتمل على