فهرس الكتاب
ألزمناه حكم إقراره ، وإن لم ينفك وبيع في الرهن ، لزم المقر قيمته لفلان لا الثمن ، لأنه اعترف له بالعبد ، وأنه غاصب في جميع ذلك .
فإن بلغ اللقيط فباع واشترى ، ثم أقر بالعبودية لإنسان معين حكم برقه للمقر له ، ولم تبطل عقوده التي عقدها قبل إقراره لما يتضمنه من إبطال حقوق الناس ، ذكره ابن عقيل في التذكرة .
فإن اشترى العبد نفسه من سيده بثمن في الذمة صح وعتق في الحال ، وإن كان بمال في يده فعلى روايتين .
فعلى هذا إذا أقر السيد أنه باع عبده من نفسه بألف ، فأنكر العبد عتق العبد ، ولم يلزمه شيء .
فإن أقر العبد بسرقة مال في يده ، وصدقه المولى دفع المال إلى المقر له ، وإن لم يصدقه فعلى روايتين ذكرهما أبو بكر في التنبيه:
إحداهما: يكون المال للسيد ويلزم العبد ضمانه يتبع به بعد عتقه .
والأخرى: يتعلق برقبته يفديه به السيد أو يسلمه كالجناية ، وكما لو قامت بذلك بينة بعد أن أتلف المال .
ويجب قطع العبد سواء صدقه المولي أو كذبه .
وإن أقر بما يوجب القصاص في النفس ، فكذبه السيد لم يقبل إقراره نص عليه في رواية مهنا: إذا أقر بالقتل لم يقتل ، فقيل له: يذهب دم هذا فقال: يتبع به بعد العتق .
ومن أقر أنه زنا بامرأة بعينها فجحدت لزمه الحد دونها .
ومن أقر أنه عبد فبيع ، ثم ثبت أنه حر كان بيعه باطلاً وأدب هو وبائعه وألزم رد الثمن الذي قبضه إلى مشتريه ، وإن كان المقر بالرق أخذ من الثمن شيئًا رده .