فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 1665

أبونا وطىء أم هذا بشبهة ، ولها زوج فأتت به في مدة الحمل ، ولم يدعه أبونا ، ونحن نقر بأنه ابنه ؛ فإنه لا يثبت نسبه من الأب ويلزمهما سدس ما في أيديهما ، وهل يثبت نسبه من المقر حتى لو مات المقر ولا وارث له غير المقر به يرثه ؟ فيه وجهان:

أحدهما: يثبت ، والآخر: لا يثبت ؛ لأن النسب لا يتبعض ، ولا يشترط لصحة الإقرار بالنسب موافقة دين المقر لدين المقر به ، بل لو أقر مسلم بكافر أو كافر بمسلم صح إقراره .

فإن مات مسلم وخلف ابنين مسلمًا وكافرًا فأقر المسلم وحده بأخ ثالث ثبت نسبه ولم يعتبر موافقة أخيه الكافر ؛ لأن المقر يحوز التركة ثم ننظر ، فإن كان الثالث حرًا مسلمًا شارك المقر في الميراث ، وإن كان كافرًا أو رقيقًا أو قاتلاً لم يرث معه ، فإن كانت بحالها فأقر الكافر وحده به لم يثبت نسبه ؛ لأن من لا يحوز التركة لا يثبت النسب بقوله . فمن لا حق له فيها بحال أولى أن لا يثبت النسب بقوله .

فإن مات كافر وخلف ابنين مسلمًا وكافرًا فأقر الكافر بأخ ثالث ثبت نسبه وورث معه إن كان على دينه ولم يرث إن لم يكن على دينه .

وإن أقر المسلم بأخ ثالث لم يثبت نسبه ؛ لأنه غير وارث .

فإن خلف المسلم ابنين عاقلاً ومجنونًا فأقر العاقل بأخ ثالث لم يثبت نسبه ؛ لأنه لا يحوز التركة ، فإن أفاق المجنون فأقر به أيضًا أو مات على جنونه ولا وارث له غير أخيه المقر ثبت نسب المقر به ، وإن كان له وارث غير أخيه المقر قام وارثه مقامه في ذلك ، وإن أفاق المجنون فأنكره سقط .

فإن خلف ابنًا فأقر بأخ له ثان ثبت نسبه ، فإن أقر الثاني والأول بأخ ثالث ثبت نسبه أيضًا ، فإن أنكر الثالث للثاني سقط نسب الثاني ، وثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت