فهرس الكتاب

الصفحة 1569 من 1665

نسب الثالث ، لأن الثالث قد أقر به الأول والثاني فثبت ، والثاني أقر به الأول دون الثالث فيسقط ، لأنه أقر به بعض الورثة ، وهذا مثل للعامة: أدخلني حتى أخرجك ، فإن الثالث دخل بالثاني ، فلما دخل أخرجه . كذا ذكره القاضي في المجرد .

ومع سقوطه يستحق الفاضل في يد الأول لأنه مقر به .

فإن أقر معتق العبد بعد موته وهو وارثه بابن له فقال: هذا ابن عتيقي ؛ ثبت نسبه . ذكره القاضي في المجرد .

فإن أقر أبو الميت بصغير مجهول النسب أنه ابن للميت ، ومثله يولد لمثله ، وكان المقر يحوز تركة الميت ثبت نسبه ، سواء كان المقر به يرث من أبيه أو لا يرث ، بأن كان رقيقًا أو كافرًا . وإن كان المقر به كبيرًا اشترط لثبوت نسبه مع ذلك كله تصديق المقر به لجده ، وإن كان مع الجد وارث للميت ينكر الإقرار لم يثبت نسب المقر به من الميت ، وسنستوفي الكلام في إقرار الورثة بوارث يشاركهم في الميراث في باب مفرد من كتاب الفرائض إن شاء الله تعالى .

فإن ادعى رجل زوجية امرأة ميتة وأحضر ولدًا فقال: كانت زوجتي وهذا ابني منها ، لم يقبل منه إلا أن يأتي ببينة تشهد بأصل النكاح ، وأنه تزوجها بولي عصبة وشهود ، ويكون الولد مثله يولد مثله ، فيثبت حينئذ النكاح ، ويستحق الميراث ، ويثبت نسب الولد منه .

قال ابن أبي موسى: هذه المسألة منقولة عن أحمد رحمه الله على هذا الوصف ، وليس عنه بيان هل يثبت نسب الولد من الميتة أم لا ؟ قال: والذي يقتضيه الحكم عندي أنه إن شهدت البينة بأصل النكاح وأن الولد ولده منها ثبت نسب الولد منها ، واستحق الابن والزوج ميراثها . وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت