ودفع المقر إلى المقر به المختلف فيه ما فضل في يده عن ميراثه .
مثاله: إذا خلف ابنين زيدًا وعمرًا فاقتسما ماله ، ثم أقر زيد بأخوين من أبيه بكر وبشر ، فصدقه عمرو في بكر خاصة ، فقد ثبت نسب بكر باتفاق الورثة عليه ، فيأخذ ثلث الأم ، ويأخذ عمر ثلثه ، ويأخذ زيد ربعه ، ويأخذ بشر نصف سدس ، وتصح من اثني عشر ، فإن كان بكر يصدق ببشر ، فإن بكر يأخذ من زيد وعمرو ربع ما في أيديهما ، ويأخذ بشر ثلث ما بقي في يد زيد وتصح من ثمانية ؛ لزيد سهمان ، ولبكر سهمان ، ولعمرو ثلاثة ، ولبشر سهم .
فإن خلف رجل ابنًا اسمه بكر ، فأقر بأخ يقال له: خالد ، ثبت نسبه ، ويعطيه نصف ما في يده ، فإن أقر بأخ آخر يقال له عمرو ، فإنه يعطيه ثلث ما بقي في يده وهو سدس جميع المال ؛ لأنه يقول: نحن ثلاثة ، فلي ثلث المال ، ويفضل في يدي ثلث ، فيسلمه إليه ، فإن أقر بأخ آخر يقال له: بشر أعطاه ربع ما في يده وهو نصف سدس جميع المال ، وإن أقر بأخ آخر أعطاه خمس ما بقي في يده وهو نصف عشر المال ، وعلى هذا كلما أقر بأخ أعطاه ما فضل في يده عن ميراثه . هذا إذا كان المقر بهم يكذب بعضهم بعضًا ، فإن تصادفوا أخذ كل واحد منهم من صدق به ما فضل في يده .
وإذا قال مجهول النسب في يده مال لمجهول النسب: مات أبي فورثت هذا المال وأنت أخي وابن أبي ، فقال المقر به: أنا ابن الميت ولست أخي ، لم يقبل إنكاره ، وقسم المال بينهما بالتساوي .
ولو قال له: مات أبوك وخلف هذا المال وأنا أخوك ، . فقال: لست أخي فالمال كله للمقر به .
فإن قال رجل: ماتت زوجتي فلانة ، وأنت أخوها ترث نصف المال ،