فهرس الكتاب

الصفحة 1640 من 1665

الورثة ، لم يستحق المقر به على المقر شيئًا إذ ليس في يده زيادة على ميراثه .

بيانه: إذا خلف رجل أخًا لأب ، وأخًا لأم ، فادعى مجهول النسب أنه أخو الميت من أبويه ، فإن صدقاه أخذ ما في يد الأخ من الأب ، ولم يأخذ ما في يد الأخ من الأم شيئًا ، وإن كذباه ، أو كذبه الأخ من الأب ، وصدقه الأخ من الأم لم يستحق من الميراث شيئًا ، وإن كذبه الأخ من الأم ، وصدقه الأخ من الأب ، دفع إليه الأخ من الأب نصف ما في يده كما ذكر أبو الخطاب ، وفيه نظر .

قال المصنف: وعندي أنه يلزم الأخ من الأب أن يدفع إلى المقر به جميع ما في يده ؛ لأنه اعترف بما يوجب استحقاقه لجميعه ، وصدقه في إقراره فلزمه دفعه إليه .

ومتى أقر الوارث بوارثين أو أكثر بكلام واحد متصل ، ولا مشارك له في الميراث ، فلا يخلو أن يصدق بعضهم بعضًا أو يتجاحدوا ، فإن اتفقوا ثبت نسب الجميع ، وإن اختلفوا فأقر كل واحد منهم بذلك في حق نفسه وجحده في حق الذي أقر معه ، ثبت نسب الجميع أيضًا ، ولم يلتفت إلى تجاحدهم ؛ لأن نسبهم ثبت في حالة واحدة بقول الوارث الثابت النسب قبلهم .

قال أبو الخطاب: يحتمل ألا يثبت نسب واحد منهم ؛ لأنه لم يحصل الإقرار من جميع الورثة .

فإن كان مع المقر الأول شريك في الميراث نظرنا ، فإن كذبه في الإقرار لم يثبت النسب ، وكان على المقر أن يدفع ما فضل في يده إلى المقر به ، وإن صدقه شريكه فيهم دفعا الفاضل في أيديهما إلى المقر به ، وإن صدقه شريكه في بعضهم دون بعض ثبت نسب من اتفقا على الإقرار به ، ووفي حقه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت