والأخرى: هو مخير ، والمستحب أن لا يرجع .
فإن كان إمامًا فلم يذكره حتى شرع في قراءة الثالثة ، وذكره المأموم قبل انتصابه قائمًا ، لم يجز له القيام حتى يتشهد ، فإن لم يفعل بطلت صلاته ، لأنه ترك واجبًا عمدًا ، والإمام لا يحمل عنه عمد .
ومن كثر مثل السهو حتى صار كالوسواس لهى عنه ، ذكره ابن أبي موسى .
وإذا تعمد ما شرع لأجله سجود السهو لم يسجد .
وإذا شك هل سها أم لا ؟ لم يسجد .
وقال القاضي: إن شك هل سها فترك شيئًا سجد .
وإذا سها سهوين أو أكثر من جنس واحد كفاه للجميع سجدتان .
وإن كان السهو من جنسين ، أحدهما يسجد له قبل السلام ، والآخر بعده ، ففيه وجهان:
أحدهما: يجب أن يسجد لكل سهو سجدتين .
والثاني: يجزئه سجدتان للجميع .
وحكم أيهما يدخل في الآخر فيه وجهان:
أحدهما: السجود لأسبقهما وما بعده تبع له .
والوجه الآخر: السجود لما أوجب السجود قبل السلام .
وكل السهو يوجب السجود قبل السلام بعد استيفاء التشهد إلا في موضعين:
أحدهما: إذا سلم من نقصان فإنه يبني على ما مضى وإن تكلم ، ويسجد للسهو بعد السلام إمامًا كان أو منفردًا .
وقال ابن أبي موسى: يبني على ما مضى ما لم يتكلم ، وهذا محمول