فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1665

فإن نوى المسافر الإقامة [ ببلد ] [1] لحاجة يعلم أنها لا تنقضي في أقل من مدة يصير بها مقيمًا مثل: التجارة ، وطلب العلم ، وغير ذلك ، ولم يتخذه وطنًا ، بل عزمه أن يخرج منه متى انقضت حاجته ، لم يجز له القصر ، ووجبت عليه الجمعة بغيره وهم أهل البلد لا بنفسه ، ولو أقام كذلك سنين .

وكذلك المسافر القصير السفر لا تجب عليه الجمعة بنفسه ، وتجب عليه بغيره .

وكذلك حكم المقيمين في غير بنيان ، وهم سكان الخيم والخركاوات [2] وأصحاب الأطناب كالتركمان والأكراد والأعراب ونحوهم ، إذا لم يكونوا في موضع يلزم السعي من مثله إلى الجمعة ، فلا جمعة عليهم بحال ، ولو كانوا ألوفًا واتخذوها أوطانًا ؛ لأن استيطانهم في غير بنيان ، فلا يكون استيطانًا صحيحًا .

ومن كان منهم في موضع يلزم السعي من ماله إلى الجمعة ، لزمته الجمعة بغيره لا بنفسه .

وكل من قلنا: لا جمعة عليه ؛ إما لفقد بعض شرائط الوجوب في حقه ، أو لعذر قائم فيه ، فهو مخير بينها وبين الظهر .

والمستحب له: أن لا يصلي الظهر بعد الزوال حتى تقضى الجمعة ،

(1) ساقط من ( ب ) .

(2) الخركاوات: جمع خركاء وهي: بيت من خشب مصنوع على هيئة مخصوصة ، ويغشى بالخوخ ونحوه ، تحمل في السفر لتكون في الخيمة للمبيت في الشتاء لوقاية البرد . صبح الأعشى: 2/ 138 . وجاء في المجموع اللفيف للسامرائي: 60:"إن الخركاء كانت تطلق أولًا على المحل الواسع ، وبالأخص على الخيمة الكبيرة ، ثم أطلق على سرادق الملك والوزراء ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت