فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1665

فأما من عاد سهمه عليه فقتله ، أو رفسته دابة في المعركة فقتلته ، ومن كبت به دابته ، أو من تردى من جبل ، أو في بئر في معركة مع المشركين فمات ، فكل هؤلاء يغسلون ويصلى عليهم ، نص عليه .

وذكر القاضي: أن حكمهم حكم شهيد المعركة ، وقد سبق ذكره .

وأما من وجد في معركة المشركين ميتًا ولا أثر به ، ومن جرحه مشرك في المعركة فحمل وبه رمق مثل: إن أكل أو شرب أو تكلم أو أمسى ونحو ذلك ثم مات ، فهؤلاء يغسلون ويصلى عليهم رواية واحدة .

وقال بعض أصحابنا فيمن حمل وبه رمق: إن لم يتطاول بقاؤه فحكمه حكم شهيد المعركة .

وأما من قتل بغير حق في غير معركة المشركين ، كمن قتله اللصوص ، أو قطاع الطريق ، أو قتل دافعًا عن نفسه أو ماله ، أو كان من أهل العدل فقتله أهل البغي فمات في الحال ، فإن كان القتل خطأ فحكمه حكم من مات حتف أنفه ، وإن كان عمدًا ففيه روايتان: إحداهما: هو كمن مات حتف أنفه .

والثانية: هو كالمقتول في معركة المشركين ، سواء كان قتله بحديدة ، أو بغيرها .

وإن جرح فبقي زمانًا ثم مات فهو شهيد ، وحكمه حكم من جرح في معركة المشركين فحمل وبه رمق .

وما عدا هؤلاء من الشهداء مثل: الغريق والحريق والمبطون والمطعون والنفساء وصاحب الهدم والغريب ، فحكمهم في الغسل والصلاة عليهم حكم من مات حتف أنفه رواية واحدة .

وأما من قتل بحق ؛ كأهل البغي وقطاع الطريق ، ومن قصد نفس مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت