فهرس الكتاب
منفردين لم يلزمهم شيء .
ولو كان لثلاثة مائة وعشرون شاة ، لم يلزمهم أكثر من شاة واحدة ، ولو كانوا منفردين لزمهم ثلاث شياه . وكذلك في بقية المواشي ، وسواء كانت خلطتهم خلطة أعيان: بأن كانت أعيان الماشية مشتركه بينهم شركة مشاعة ، أو خلطة أوصاف: بأن كان مال كل واحد منهم متميزًا ، لكنهم مشتركون في الأوصاف التي يشترط لصحة حكم الخلطة اشتراكهم فيها وهي خمسة أشياء ، نص عليها أحمد - رحمه الله -: النصاب ، والراعي ، والفحل ، والمسرح: وهو موضع رعيها وشربها ، والخامس المراح: وهو موضع مبيتها .
وذكر الخرقي: المحلب أيضًا ، والمراد به: الموضع الذي تحلب فيه ، لا أن يخلط اللبن في موضع واحد .
فإن اختل شرط مما ذكرنا لم تؤثر الخلطة .
ولا يشترط نية الخلطة .
وقال القاضي: يشترط .
وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى: أنه لا يشترط المحلب ولا الفحل أيضًا .
وللساعي أن يأخذ الفرض من مال أي [ الخلطاء ] [1] شاء ، سواء دعت إلى تلك ضرورة مثل: إن كان الفرض لا يمكن أخذه من المالين كالشاة الواحدة ، أو يكون مال أحدهم كله كبارًا صحاحًا ومال الباقين صغارًا أو مراضًا ، فيجب كبيرة صحيحة ، أو لم يكن حاجة ؛ بأن كان مال كل واحد
(1) في ( ب ) : الخليطين .