فهرس الكتاب
أبو فلان في سبيل الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم [1] : اركبيه فإن العمرة من سبيل الله عز وجل [2] .
فيجوز أن يأخذ مع الفقر ما يحج به ويعتمر عن نفسه ، فرضًا وتطوعًا على ظاهر كلام أحمد - رحمه الله - ولا يجوز ذلك مع الغنى .
ولا يجوز لرب المال أن يحج بزكاته لنفسه ، كما لا يجوز أن يغزو بها بنفسه ، ولا يعطي لمن يحج بها عنه فرضًا ولا تطوعًا .
ونقل عنه صالح وغيره: أنه لا يصرف في الحج من الزكاة .
والثامن: ابن السبيل: وهو المنقطع به سفره ، لا المنشىء للسفر من بلده .
وسمي بذلك: لأنه يلازم الطريق وهو السبيل ، ويقال للطائر: ابن الماء للزومه الماء .
فإن كان سفره مباحًا أعطي من الزكاة مع الحاجة ما يكفيه لذهابه ورجوعه إلى بلده ، ولا يزاد على ذلك ، سواء كان له في بلده مال كثير أو لم يكن .
فإن فضل بعد عوده إلى بلده شيء [ استرد ] [3] منه .
وإن كان في سفر معصية لم يدفع إليه شيء حتى يتوب ، فيعطى ما يرده إلى بلده .
ولا يعطى ابن السبيل حتى يثبت حاجته .
وعنه رواية أخرى: أن المنشىء للسفر لحاجة له ، إذا لم يجد ما يبلغه
(1) في ( ب ) : عليه السلام .
(2) أخرجه أبو داود في سننه ، باب العمرة 2/ 204 - 205 ، وأحمد في مسنده 6/ 405- 406 .
(3) في ( ب ) : استرده .