وإذا اجتمع الحرم والإحرام في قتل صيد تأكد تحريمه وتغلظ ، فيحرم على المحرم صيد الحرم بعلتين: الحرم والإحرام ، وقد ثبت الحكم بعلتين وأكثر ؛ فإن المرأة إذا انقطع حيضها ولما تغتسل ، إذا نوت الصوم وأحرمت وظاهر منها زوجها ، حرم عليه وطؤها بأربع علل: الحيض ، والصوم ، والإحرام ، والظهار .
وكذلك الثوب الحرير هذا غصبه لا تصح صلاته فيه لعلتين ، بدليل أنه لو ملكه الغاصب بهبة أو شراء زال حكم الغصب ، ولم تصح الصلاة لكونه حريرًا .
فإذا ثبت ذلك ، فهل يلزمه جزاءان أو جزاء واحد ؟ يحتمل وجهين .
وإذا اجتمع في الصيد موجب ومسقط مثل: أن يكون بعض قوائمه في الحل وبعضها في الحرم ، أو كانت شجرة في الحل ولها غصن في الحرم ، فوقف على هذا الغصن صيد ، فرماه حلال [ من ] [1] الحل فقلته ، أو كان الأصل في الحرم والغصن في الحل ، [ فوقف على الغصن صيد فقتله الحلال ] [2] ، أو رمى الحلال من الحل صيدًا في الحرم ، أو من الحرم صيدًا في الحل فقتله ، أو أرسل كلبه وهو في الحل إلى صيد في الحرم ، أو وهو في الحرم على صيد في الحل فقتله ؛ فإنه يجب الجزاء في جميع ذلك .
وعنه: لا جزاء في شيء من ذلك .
فإن كان أصل الشجرة في الحل ، وبعض أغصانها في الحرم ، فقعد صيد على غصن لها في الحل فقتله حلال في الحل ، فلا جزاء عليه .
فإن كان جميع قوائم الصيد في الحل ورأسه في الحرم فقال القاضي:
(1) في ( ب ) : في .
(2) ساقط من ( ب ) .