والآخر: أنه يجوز أن يأخذ من شجر المدينة ما تدعو الحاجة إليه للقوائم والعوارض والوسائد والمساند [1] ، وكل هذا آلة الحرث ، وما يحتاج إليه [ للرحل ] [2] .
ومن حشيشها ما تدعو الحاجة إليه رواية واحدة ، بخلاف الحرم ، وإذا ثبت تحريمه فهل يجب فيه الجزاء ؟ على روايتين:
إحداهما: لا . جزاء فيه .
والثانية: فيه الجزاء ، وهو: سلب القاتل والقاطع يكون لمن سلبه .
ويجوز صيد ال سمك وما أشبهه من آبار الحرم وعيونه ومياهه وأكله في إحدى الروايتين ، والأخرى: لا يجوز .
فأما صيد وج وشجرها فمباح .
ووج: واد بالطائف من بلاد اليمن ، والحديث المنقول في تحريمه قد ضعفه أحمد - رحمه الله - [3] ذكر التضعيف أبو بكر الخلال في كتاب العلل .
فأما حد الحرم: فهو من طريق المدينة على ثلاثة أميال عند بيوت السقيا ، ومن طريق المدينة سبعة أميال عند أضاحة لبن ، ومن طريق العراق سبعة أميال على ثنية رجل وهو جبل بالمنقطع ، ومن طريق الجعرانة على تسعة أميال [ في ] [4] شعب ينسب إلى عبد الله بن خالد بن أسيد ، ومن
(1) الوسائد جمع وسادة وهي: التي يكون محور البكرة عليها . والمساند جمع مسند وهي: القوائم التي تنصب عليها البكرة . انظر: كشاف القناع 2/ 474 .
(2) في ( ب ) : الرحل .
(3) الحديث هو: حديث محمد بن عبد الله بن سنان عن أبيه ، مرفوعًا:"أن صيد وج وعضاهه حرام محرم الله"سنن أبي داود ، في المناسك ، باب مال الكعبة 2/ 216 . قال النووي: إسناده ضعيف ، انظر المجموع 7/ 480 .
(4) في ( ب ) : على .