فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1665

وكذلك حكم الإذخر والشجر اليابس والعوسج [1] والشوك ، وكل ما فيه مضرة كأم غيلان وهي: شجرة البرم العاتية التي تأخذ الثياب والمحامل وتعلق بالناس وتؤذيهم .

فأما حشيش الحرم فيحرم قطعه ورعيه ، فإن فعل ضمنه بقيمته ، فإن استخلف فهل يسقط الضمان ؟ على وجهين .

وعن أحمد - رحمه الله - رواية أخرى: أنه يجوز رعيه وقطعه للدواب .

فأما الكمأة ، فقد نص على جواز أخذها من أرض الحرم وعلل: بأنها لا أصل لها ، وإنما هي كسائر الثمار .

ويكره أن يخرج شيء من تراب الحرم أو [ حصاه ] [2] إلى غيره ، وأن يدخل فيه من غير ترابه ، نص عليه ، قال: والإخراج أشد .

وقال أحمد - رحمه الله -: إذا أردت أن تستشفي من طين الحرم أو تخرج منه فلا تأخذ من طينه ، ولكن ألصق عليه طينًا وخذه .

فأما إخراج ماء زمزم فلا يكره ، نص عليه ، وقال: قد أخرجه كعب [3] .

وحكم حرم المدينة كحكم حرم مكة فيما ذكرنا ، إلا أنهما يفترقان في شيئين:

أحدهما: أن من أدخل المدينة صيدًا لا يجب عليه رفع يده عنه ، ويجوز له ذبحه وأكله .

(1) العوسج: شجر من شجر الشوك ، له ثمر مدور كأنه خرز العقيق ، واحدته عوسجة . المعجم الوسيط 2/ 643 .

(2) في ( أ ) : حصائه .

(3) أخرج الأزرقي في تاريخه 2/ 52: أن كعب الأحبار حمل من ماء زمزم اثنتي عشرة راوية إلى الشام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت