يستحب أن يدخل المسجد من باب بني شيبة ، فإذا رأى البيت رفع يديه وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام ، حينا يا رب بالسلام ، اللهم زد هذا البيت تعظيمًا وتكريمًا وتشريفًا ومهابة ، وزد من عظمه وشرفه ممن حجه واعتمره تعظيمًا وتشريفًا وتكريمًا ومهابة وبرًا ، الحمد لله رب العالمين كثيرًا كما هو أهله ، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله ، الحمد لله الذي بلغني بيته ورآني لذلك أهلًا ، والحمد لله على كل حال .
اللهم إنك دعوت إلى حج بيتك وقد جئتك لذلك .
اللهم تقبل مني ، واعف عني ، وأصلح لي شأني كله ، لا إله إلا الله .
ويرفع بذلك صوته .
ثم يصلي ركعتين تحية المسجد ، ثم يبتدئ بطواف القدوم ، ويضطبع بردائه فيجعل وسطه تحت عاتقه الأيمن ، ويطرح طرفيه على عاتقه الأيسر ، ويبتدئ من الحجر الأسود فيحاذيه بجميع بدنه ، فإن حاذاه ببعض بدنه لم يجزه .
وذكر ابن القاضي وجهًا آخر: أنه يجزئه .
ثم يستلمه وبقبله إن أمكنه ، وإلا استلمه وقبل يده ، نص عليه .
فإن لم يمكنه لأجل الزحمة أشار [ إليه بيده ] [1] ، كذا قال أحمد - رحمه الله - في رواية الأثرم ، ولم يقل: يقبل يده .
وذكر ابن عقيل: أنه يومىء بيده إليه ويقبلها ثم يقول: بسم الله والله أكبر ، [ اللهم ] [2] إيمانًا بك ، وتصديقًا بكتابك ، ووفاء بعهدك ، واتباعًا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ، الله أكبر الله أكبر ... إلى آخر التكبير .
(1) في ( ب ) : بيده إليه .
(2) ساقط من ( ب ) .