فهرس الكتاب
فإن لم يدخلها قبل الوقوف ؛ كما يفعل في زماننا لضيق الوقت أو غيره ، فإنه يفعل في الوقوف بعرفة كما ذكرنا ، فإذا دخل مكة يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة بدأ فطاف طوافًا يعتقده للقدوم ؛ كما لو قدم من بلده ثم يطوف الزيارة ، ويأتي بالسعي الذي هو ركن في الحج عقيب أي الطوافين شاء ، ثم يأتي ببقية أفعال الحج كما وصفنا .
فأما المتمتع فإنه إذا دخل مكة يطوف ويسعى كما وصفنا طواف القدوم ، ويكون ذلك للعمرة ، فإن كان قد ساق هديًا لم يجد له التحلل حتى يفرغ من أفعال الحج ، فيبقى على إحرامه إلى يوم التروية فيخرج إلى منى فيفعل أفعال الحج كما ذكرنا ، فإذا دخل يوم النحر إلى مكة بدأ فطاف طوافًا يعتقده للقدوم ، ثم يفعل كما يفعل المفرد بالحج سواء في جميع ما ذكرنا ، ثم يتحلل منهما جميعًا .
وإن لم يكن قد ساق معه هديًا ، فإنه إذا طاف وسعى للعمرة يحلق أو يقصر وقد حل من العمرة ، فيستبيح جميع محظورات الإحرام .
فإذا كان يوم التروية أحرم بالحج من مكة مع أهلها ، وخرج إلى منى ففعل أفعال الحج كما شرحنا .
فإذا دخل مكة يوم النحر بعد رمي جمرة العقبة طاف طوافًا يعتقده للقدوم كما ذكرنا .
فيكون في حق المفرد بالحج طوافان غير طواف الوداع أحدهما: للقدوم والثاني: طواف الزيارة ، سواء فعل الحج قبل العمرة أو بعدها وهو المتمتع .
وليس في الحج إلا سعي واحد ، متمتعًا كان أو مفردًا ، فمتى سعى عقيب طواف القدوم أو عقيب طواف الزيارة ، سقط به عنه فرض السعي