فهرس الكتاب
التحلل ، لأنه يمكنه أن يأتي بعمرة فيلزمه ذلك .
وعنه: أن حكمه حكم من صد عن البيت في جواز التحلل .
وإذا وجد المحصر طريقًا غير الذي حصر فيه لزمه سلوكه ، برًا كان أو بحرًا ، قريبًا كان أو بعيدًا ، وسواء ظن إدراك الحج أو تحقق فواته ، لأن الخوف من فوات الحج لا يستباح به التحلل ، كمن أحرم بالحج يوم عرفة ببغداد ، فإنه يتقين أنه يفوته الحج ولا يمكن التحلل . كذا ذكره القاضي .
فإذا ثبت أنه لا يتحلل ؛ فإن أدرك الحج فلا كلام ، وإن فاته الحج فحكمه حكم من فاته بغير حصر ، وقد سبق ذلك [1] .
ومن أحصر بمرض أو ضياع نفقة ، أو ضل الطريق ، لم يجز له التحلل بذلك ، فيبقى على إحرامه حتى يصل إلى البيت . فإن فاته الحج فحكمه حكم من فاته بغير حصر ، وقد سبق [2] .
وعنه: أنه يجوز له التحلل بذلك كما يتحلل بحصر العدو ، ذكرها ابن أبي موسى والقاضي في شرح الخرقي .
ومن تحلل بالإحصار قبل فوات الحج فلا قضاء عليه بالتحلل .
فعلى هذا: إن كانت [ حجته نفلًا ] [3] سقطت ، وإن كانت واجبة كحجة الإسلام والنذر ، لزمه فعلها بالوجوب السابق لا بالتحلل .
ونقل أبو طالب: أنه إذا تحلل بالحصر وجب [ عليه ] [4] القضاء ، تطوعًا كانت أو واجبة بأصل الشرع أو بالنذر ، ولكنه إن كان مفردًا فعليه القضاء وعمرة معها ، وإن كان قارنًا فعليه القضاء وعمرتان ، كذا ذكره القاضي في
(1) انظر ص: 531 .
(2) انظر ص: 531 .
(3) في الأصل: حجة نفل .
(4) ساقط من ( ب ) .