فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1665

المجرد .

وذكر ولده أبو الحسين وابن عقيل: أنه إذا أحصر في حجة الفرض وحل منها لزمه القضاء ، ولم يلزمه معها عمرة .

وعللا: بأنه تحلل من حجه ، فإذا قضاها كفاه ذلك ، كما لو تحلل منها قبل يوم النحر ، وحج من سنته ، فإنه لا يلزمه عمرة ويكفيه الحج ، فكذلك هاهنا .

ومن أحصر في حجة فاسدة فله التحلل ، فإن تحلل ثم زال الحصر قبل فوات وقت الحج ، لزمه القضاء من سنته ، وليس حجة يفسدها فيمكنه أن يقضيها من سنته إلا هذه ، ويجزئه قضاء حجة واحدة عن وجوب القضاء لأجل الفساد ، ولأجل التحلل بالحصر .

والإحصار عن العمرة كالإحصار عن الحج ، يتحلل منها بالهدي إن وجده ، وبالصوم إن عدمه ، لأن أحمد رحمه الله تعالى احتج بحصر النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية ، وكان حصره عن عمرة [1] .

هذا إذا لم يجد طريقًا إلى البيت ، فأما إن وجد طريقًا فإنه يلزمه سلوكه كما ذكرنا في الحج ، ولا يجوز له التحلل حتى يتمم عمرته ، لأنه لا وقت للعمرة فيفوت .

ومن شرط في ابتداء إحرامه أنه يحل متى مرض أو ضاعت نفقته ، أو أخطأ الطريق أو العدد ، أو أحصره عدو ، أو فاته الحج ، كان له التحلل عند وجود ذلك ، ولا شيء عليه ، إلا أن يكون قد ساق معه هديًا فيلزمه

(1) الحديث:"أن النبي صلى الله عليه وسلم حل هو وأصحابه بالحديبية ، فنحروا الهدي وحلقوا رؤوسهم"موطأ مالك ، في الحج ، باب ما جاء فيمن حصر بعدو ص 247 ، والأم للشافعي 2/ 159 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت