والهدايا المسنونة ، أو جميعهم عن واجب كالنذر وهدايا الحج ، وسواء اتفقت جهات قربهم أو اختلفت ، وسواء كان بعضهم عن واجب وبعضهم متطوعًا ، أو كان بعضهم متقربًا وبعضهم يريد اللحم .
وقد نقل عنه في ثلاثة اشتركوا في بدنة أضحية وقالوا: من جاءنا يريد أضحية شاركناه ، فجاء قوم فشاركوهم ، قال: لا يجزئ إلا عن الثلاثة الأولين ؛ لأنهم أوجبوها [ على ] [1] أنفسهم .
فمن أصحابنا من جعل المسألة على روايتين ، ومنهم من جعلها على اختلاف حالين ، فجوز الشركة قبل الإيجاب ، ومنع منها بعد الإيجاب .
فإن اشترى رجل [ سبع ] [2] بقرة ذبحت للحم ، على أن يضحي به لم يجزه ، قال أحمد رحمه الله: هذا لحم اشتراه وليس بأضحية .
فإن اشترك جماعة في بدنة أو بقرة على أنهم سبعة ، فإذا هم ثمانية ، ذبحوا معها شاة وأجزأتهم .
وقال ابن أبي موسى: قد نقل بعض أصحابنا عن أحمد رحمه الله: أنها تجزئ السبعة ولا تجزئ الواحد يعني: الثامن ، ويرضونه من حصته التي معهم ، ولم يسم راوي المسألة .
والصحيح الأول ، والشاة أفضل من المشاركة .
وإذا ضحى بالشاة عن أهل البيت أجزأت ، ذكره أبو بكر لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين فقرب أحدهما وقال: بسم الله ، هذا عن محمد وأهل بيته [3] .
(1) في ( أ ) : عن .
(2) ساقط من ( ب ) .
(3) أخرجه مسلم من رواية عائشة في الأضاحي ، باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل 6/ 77 - 78 .