فهرس الكتاب
الشرعية .
ومن نذر هديًا بعينه أو أضحية بعينها ، جاز له بيع ذلك وإبداله بخير منه ، ولا يجوز إبداله بأدون منه ، نص عليه ، واختاره أكثر أصحابنا .
وروي عنه أنه قال: يبيع الأضحية لن يضحي بها ويصرف ثمنها فيما هو خير منها .
وروي عنه أنه قال: إني لأستوحش منه ، يعني: من بيعها .
وقال ابن أبي موسى: إن باعها بشرط أن يضحى بها صح بيعه قولًا واحدًا ، وإن باعها لغير أضحية كان بيعه باطلًا في إحدى الروايتين .
والأخرى: هو جائز .
وقال أبو الخطاب: يزول ملكه عنه بتعيينه بالنذر ، فلا يجوز له بيعه ولا إبداله ، قال: لأن أحمد رحمه الله قد نص في الهدي إذا عطب في الحرم: أجزأ عنه ، وكذلك نص في رجل اشترى أضحية فهلكت: ليس عليه بدلها .
ونص أيضًا فيمن عين هديًا أو أضحية فاعورت أو عجفت: يذبحها ويجزئه .
وكذلك إذا ذبحها إنسان بغير إذنه ، أجزأت ولا يضمن ، وكذلك إذا ذبحها فسرقت .
قال: ولو كان ملكه ما زال لوجب عليه بدلها في جميع هذه المسائل .
وإذا قلنا: يجوز له إبداله ، فهل يجوز إبداله بمثله ؟ فيه وجهان .
وإذا لم يبدله حتى زاد في بدن أو شعر أو ولد لم يجز إبداله إلا بمثله زائدًا أو بمثل ولده ، ولو أبدله قبل الزيادة والولد لم يكن عليه شيء في الزيادة ولا في الولد .